السيد محمد علي العلوي الگرگاني
100
لئالي الأصول
عليه قوله تعالى : « لَّايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 1 » . والظاهر أنه ليس للحدث الأعم من الأصغر والأكبر أثرٌ آخر رتّب عليه شرعاً . وقد يتوهّم : أنّ عدم جواز الدخول في الصلاة أثرٌ للأعم من الأصغر والأكبر ، فاستصحاب بقاء الحدث عند العلم بوجود أحدهما ، وفعل ما يوجب رفع أحدهما ، يقتضى عدم جواز الدخول في الصلاة . وفيه : إنّ عدم جواز الدخول في الصلاة في الفرض إنّما هو لعدم إحراز الطهارة التي هي شرط للصلاة ، لا لوجود المانع ، فإنّ الحدث لم يؤخذ مانعاً عن الصلاة بل الطهارة أُخذت شرطاً لها . وعلى كل حال أثر أخذ الكلي موضوعاً له شرعاً ، فباستصحاب بقاء الكلي يثبت ذلك الأثر ، ولا يثبت به الآثار المترتبة على حدوث الفرد الباقي وان كان وجود الكلي يلازم كون الحادث هو الفرد الباقي إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، فكما يجرى استصحاب بقاء الكلي ، كذلك يجرى استصحاب عدم حدوث الفرد الباقي ، وينفى بذلك الآثار المترتبة على وجود الفرد ، إلّاإذا كانت الآثار طرفاً للعلم الإجمالي ، بأن كان للفرد الزائل أيضاً آثار شرعية ، فيقع التعارض بين الأصول من الجانبين ، ويبقى العلم الإجمالي على حاله ، ويقتضي الاحتياط في الآثار المترتبة على كلّ من الفردين ، إلّاإذا كان لأحد الفردين أثر زائدٌ فلا يجب
--> ( 1 ) سورة الواقعة : الآية 79 .